محمد بن سلام الجمحي

407

طبقات فحول الشعراء

ثم رجعا . فوقف جرير في مقبرة بنى حصن ، " 1 " ووقف الفرزدق في المربد . 550 - فأخبرني أبى ، عن محمّد بن زياد قال : كنت أختلف بينهما يومئذ ، فكأنّ جريرا كان يومئذ أظفرهما . " 2 " 551 - " 3 " أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال ، حدثني شعيب بن صخر ، عن هارون بن إبراهيم قال : رأيتهما في مسجد دمشق ، والفرزدق في عصابة من خندف ، والنّاس عنق على جرير - قيس وموالى بنى أميّة - وهم يسلّمون عليه [ ويسألونه ] : يا أبا حزرة ، " 4 " كيف كنت في مسيرك ؟ وذلك لمديحه قيسا وقوله في العجم : فيجمعنا والغرّ أولاد سارة * أب ، لا نبالى بعده من تغدّرا " 5 "

--> ( 1 ) انظر ما سيأتي في تتمة هذا الخبر رقم : 591 ، وما سيأتي في التعليق على رقم : 747 . ( 2 ) رواية أبى الفرج : " كنت أختلف إلى جرير والفرزدق ، وكان جرير يومئذ كأنه أصغرهما في عيني " . وأظن أن رواية الطبقات أجود ، ولم أستطع الترجيح ، فكلتاهما صحيحة المعنى . ( 3 ) رواه أبو الفرج ، عن أبي زيد عمر بن شبة ، عن شعيب بن صخر . ثم قال : " وأخبرني بهذا الخبر أبو خليفة ، عن محمد بن سلام ، عن شعيب بن صخر ، فذكر نحوا من حكاية أبى زيد ، إلا أنها أتم من حكاية ابن سلام " . والزيادة بين القوسين من الأغانى ، لأن المعنى يقتضيها . ( 4 ) خندف : يعنى بنى اليأس بن مضر ، مدركة وطابخة ، ومنهما تفرعت قواعد العرب الكبرى . وقيس : هم بنو قيس عيلان بن مضر ، من قواعد العرب أيضا . ويقال : " الناس عنق على فلان " ، أي جماعات متتابعة عليه ، كأنها عنق واحد في اجتماعها وسيرها . وشبيه به : " الناس إلب عليه " ، مجتمعون متألبون . وأبو حزرة : كنية جرير ، كنى بولده : حزرة بن جرير ، وهو بكره ( انظر آخر رقم : 586 ) . ( 5 ) ديوانه : 243 ، ( 474 ) والنقائض : 994 ، وانظر التنبيه والإشراف : 108 ، 109 . في النقائض : " وقال جرير يمدح هلال بن أحوز المازني ، ويفخر بأبناء إسماعيل وإسحاق ، -